باب من الرواية

الباب الثاني عشر: خاتمة الفصل… الفتى الذي لم يجلس الحكم في قلبه

الفصل التاسع والعشرون — السنوات الأولى من عهد عبدالملك

على خطين متوازيين لا متصادمين،

خطِّ الداخل الذي صانه وزاد عليه حضوره الشخصي ورعايته المباشرة،

وخطِّ الخارج الذي بدأ به الفتح من غير أن يفرغ البيت وراءه،

ومع مواجهةٍ أخذت تشتد من بقايا الحكم القديم وفلوله، لكن الدولة لم تنكسر لأن ما بناه البيت قبل عبدالملك كان نسيجًا لا اسمًا واحدًا.

وفي هذا الطور أيضًا تثبت ملامحه القيادية، ويكبر حتى يغدو الاسم ذاته عهدًا، لا ابنَ عهدٍ فقط. وهذا هو المعنى الذي يهيئ لما بعده من الفتح، ثم لما يأتي بعد ذلك من الأخبار الثقيلة في عهد عبدالملك نفسه: استشهاد تقي الدين، ووفاة فاطمة أم سعيد، ووفاة مريم أم صفية، واتساع عهد عبدالملك، ثم اقتراب اليوم المشؤوم.