باب من الرواية

الباب الحادي عشر: لماذا كان مرضه عابرًا وأثره غير عابر

الفصل الحادي والأربعون — أسد الإسلام في الميدان

لعل من أجمل ما يُفهم في هذا الفصل أن المرض نفسه كان عابرًا في الجسد،

لكنه غير عابر في الأثر.

لأنه كشف للرجل، وللناس، وللدولة، ما ينبغي أن يُرى قبل لحظة التسليم.

كشف مقدار التعلق،

ومقدار النضج،

ومقدار ما بقي من العمل لو غاب الرجل،

وكشف له شخصيًا أن بعض الجهاد لا يكون في توسيع الحدود،

بل في معرفة متى تقف عندها وتُبقي الروح سليمة.

ولذلك لم يكن الفتح اللامع أعظم ما صنعه وحده،

ولا المرض العابر أعظم ما أصابه وحده،

بل أعظم ما في هذا الطور كله أنه خرج منه إلى التسليم الصحيح.

ومن يحسن التسليم بعد القوة، فقد ختم عهده بخيرٍ لا يقل عن خير الفتح.