باب من الرواية

الباب الخامس عشر: خاتمة الفصل… البنت التي ختمت الرحلة وفتحت الدولة

الفصل الرابع والعشرون — ولادة فاطمة في البوسنة

وهكذا لا تنتهي ولادة فاطمة في هذا البناء على أنها حادثةُ أسرةٍ كبرت فقط، بل على أنها الخاتمة التي أغلقت طور بخارستان، والعتبة التي فُتحت عليها البوسنة من الداخل.

فالبنت التي حُمِل بها في أرضٍ، وولدت في أخرى، صارت في رمز الرواية بنتَ العبور الكامل.

وبعدها لم يعد يمكن أن يُحكى عن البوسنة عند سعيد وصفية وتقي الدين ومريم على أنها مشروعٌ معلق فوق الأرض؛

بل صارت بيتًا، ومسجدًا في الطريق، وساحةَ خيلٍ قادمة، ونساءً يبدأن الالتفاف، وأطفالًا يربطون الطفولة بالأفق الجديد.