باب من الرواية

الباب الأول: الطفل الذي وُلد وفي البيت رائحة الثغر لا رائحة الترف

الفصل الثاني والأربعون — عمر بن عبدالله

لم يولد عمر بن عبدالله في بيتٍ مترفٍ يظن أن الحكم زينةٌ في الجدران أو اسمٌ يورث وحده.

لقد وُلد من عبدالله، رجل الثغور الذي عرف كيف يحمل الدولة بعد التفجير وقلبه مثقوب،

ولذلك لم يدخل عمر الدنيا على هيئة ابن قصرٍ يربى على التباهي بالاسم،

بل على هيئة طفلٍ يفتح عينيه على بيتٍ يعرف معنى الدم،

ومعنى السهر بعد المقابر،

ومعنى الدولة التي لا يجوز أن تُدار بالغضب،

ومعنى الأب الذي يعود من الثغر فلا يتركه البيت يتجمد.

وكان هذا من أعظم ما صاغه من البداية:

أنه لم يعرف الحكم بوصفه راحة،

بل بوصفه حملًا.