لم يكن الأمر صفقة نسب،
ولا استثمار اسم،
ولا استعراض قوة،
بل مصاهرةً شريفة خرجت من احترامٍ قديم، وعملٍ صادق، وبيتٍ عظيم عرف كيف لا يفسد ما في يده من المجد.
خرجت فاطمة إلى بيتها الجديد على الصورة التي دخلت بها الحياة كلها:
حياء،
وفهم،
ورقةٌ لا تُضعف،
وعينٌ تعرف أنها لا تحمل اسم نفسها فقط، بل شيئًا من بيت أمها وأبيها وإخوتها والحرمين والبوسنة.
ولم تخرج منهارة من ثقل الاسم،
بل دخلت إليه كما تدخل البنات الكبيرات إلى البيوت الرفيعة:
بثبات،
وبعقلٍ يزن ما يراه،
وبقلبٍ لا ينسى أصله.
ولم يكن البيت السعودي —في هذا الطور من السرد— بيتًا يبتلعها أو يمحوها، بل بيتًا يضيف إلى معناها أفقًا آخر.
وهذا ما أراده عبدالملك وصفية معًا:
أن تكون المصاهرة تحالفًا شريفًا، لا تعليقًا جميلًا لاسم فاطمة على جدار السياسة.