وهكذا يكتمل في هذا الطور شكل الجيل كله تقريبًا:
عبدالملك في الحكم والفتح،
عبدالله في الثغر وما بعد الكارثة،
أحمد في مكة،
محمد في المدينة،
فاطمة في باب التحالف الشريف مع الجزيرة،
وعمر بن عبدالله يولد من أمامة ليكون خاتمة السلسلة الكبرى بعد ذلك.
والمعنى الأعمق هنا أن البيت لم يعد فقط بيتًا يحكم، أو يقاتل، أو يقرأ، أو يقيم الوقف،
بل صار بيتًا توزعت أدواره في الأمة:
في الحرمين،
وفي الثغور،
وفي الحكم،
وفي الجزيرة،
وفي البوسنة،
وفي الذاكرة الأخلاقية للناس.
وهذا الاتساع بالذات هو الذي يجعل اليوم المشؤوم لاحقًا أعظم وقعًا؛
لأن الذي سيسقط فيه لن يسقط شخصًا من بيت ضيق،
بل قلب مرحلةٍ كاملة من التاريخ.