وهكذا لم تمت مريم في المدينة على صورةٍ عابرة.
بل ماتت على صورة خاتمةٍ مستوفاة:
أمٌّ قيل لها يومًا إن ابنتها ماتت هناك،
ثم عادت بعد السنين فعرفت أن ابنتها لم تمت،
ورأت من نسلها إمامًا في الحرم النبوي،
وبذلك يكون الجيل الأول قد سقطت أركانه واحدًا بعد آخر،
لكن البناء لم يسقط،
بل ازداد نضجًا حزينًا.
وعرفت صفية، وعبدالملك، وعبدالله، وبقية الأبناء، أن الله لا يربي هذه السلالة على الاتساع فقط، بل على أن تتعلم كيف تمشي ومعها مقابرها.