وهكذا انتهت السنة الثالثة من حكم صفية لا بانسحاب امرأة من كرسي، بل بانكشاف معنى عميق:
أن الدولة التي بُنيت على يد سعيد في الخارج، ثم صفية في الداخل، صارت الآن تُسلَّم لعبدالملك كاملة المعنى، لا مجرد جاهزة الشكل.
وأن الرحمة التي جلست ثلاث سنوات على الحكم لم تُضعف الحزم، بل أنجبت له جذورًا أعمق.