وهكذا تنتهي السنة الأولى من حكم صفية لا على صورة امرأةٍ رفعت اسمها في الدولة، بل على صورة امرأةٍ بدأت تنظّم الرحمة حتى تصير من بنية العدل، وتربط البيوت بالمساجد، والمساجد بالأوقاف، والأوقاف بالأيتام، والأيتام بالعلم، والنساء بالمجالس، والمجالس بحاجات الناس لا بصورتها عن نفسها.
ولذلك لم تنتهِ السنة بانفجار سياسي، بل بتحول داخلي عميق:
البوسنة لم تعد هي البوسنة التي دخلوها،
والحكم لم يعد مجلس رجلٍ واحد،
والداخل لم يعد متروكًا للصدفة.