ربما كان الجواب الأوسع عن كل ما سبق هو هذا:
أن هذه السلسلة لا تقول للأمة:
كونوا مثلنا في الأسماء والوقائع والفتوح والتواريخ.
فهذا مستحيل.
لكنها تقول شيئًا أعمق:
كونوا مثلنا في الطريقة.
إذا تألمتم،
فلا تجعلوا الألم عذرًا لتفسدوا.
إذا فُتح لكم،
فلا تجعلوا الفتح وثنًا.
إذا أحببتم،
فرتبوا حبكم.
إذا حكمتم،
فاحذروا أن تأكلكم السلطة.
إذا حملتم السيف،
فاربطوه بالمحراب.
إذا ودعتم،
فودعوا وأنتم قائمون لا مكسورون.
إذا جاء أبناؤكم،
فربوهم على التكامل لا التنافس.
وإذا ختم الله أعماركم أو أدواركم،
فاحسنوا الخاتمة أكثر مما أحسنتم البداية.
هذه هي رسالتها للأمة:
أن النور ليس معجزةً خارجة عن السنن،
بل ثمرةُ صدقٍ طويل،
وصبرٍ طويل،
وعدلٍ طويل،
وتسليمٍ طويل.