باب من الرواية

الباب الحادي عشر: ما الذي تعلّمه الحاكم من هذه السلسلة؟

الفصل الثالث والأربعون — الخاتمة الكبرى

وأما الحاكم —أي حاكم— إذا مرّ بهذه السلسلة وقلبه مفتوح،

فسيتعلم شيئًا عظيمًا:

أن المقام ليس ما يجلس عليه،

بل ما يبقى منه في قلوب الناس بعد أن يقوم عنه.

سيتعلم من سعيد أن البداية تحتاج خوفًا من النفس.

ومن صفية أن الداخل إذا تُرك فسد الظاهر مهما بدا قويًا.

ومن عبدالملك أن الهيبة لا تحتاج إلى التوحش.

ومن عبدالله أن الدولة لا يجوز أن تُدار بغضب المقابر.

ومن أسد الإسلام أن التسليم قد يكون ذروة الرجولة.

ومن عمر أن الخاتمة لا بد أن تكون أخف على القلب من البدايات المريضة بحب الظهور.

ولو تعلّم الحكام هذا كله،

لكفى هذه السلسلة شرفًا في الدنيا قبل الآخرة.