باب من الرواية

الباب العاشر: ما الذي تعلّمه الرجال من عبدالله؟

الفصل الثالث والأربعون — الخاتمة الكبرى

أما الرجال،

فأظن أن أكثر ما تعلموه من عبدالله ليس كيف يُنتقم،

بل كيف يُمنع الانتقام من أن يصير هو الحاكم.

وهذا درس نادر.

فالرجال إذا فُجِعوا أحبوا أن يثبتوا لأنفسهم وللعالم أن الدم سيُردّ،

لكن قليلًا منهم من يفهم أن أعدل ردٍّ للدم ليس أوسع ردٍّ،

بل أصحه.

وأن الدولة إذا تحولت إلى نار حقد بعد الكارثة،

حققت لخصومها بعض ما أرادوه.

أما إذا صارت أشدّ عدلًا،

وأهدأ حملًا،

وأكثر تماسكًا،

فقد هزمتهم مرتين.

ولهذا بقي عبدالله في ذاكرة الرجال لا فقط فارسًا أو حاكمًا،

بل معلّمًا للانضباط بعد الفقد.