تعلمت النساء من صفية أشياء لا تنتهي عند حدود البطولة الظاهرة.
تعلمت المرأة المظلومة أنها ليست محكومة أن تصير ظلًا لظلمها.
وتعلمت المرأة التي دخلت بيتًا جديدًا وهي خائفة أنها تستطيع أن تكون فيه مؤسسة لا مجرد ناجية.
وتعلمت المرأة في بيت الحكم أن الداخل ليس أصغر شأنًا من الثغر،
بل قد يكون أعمق في أثره.
وتعلمت الأم أن الأبناء لا يُربَّون على الحب فقط،
بل على المعنى.
وتعلمت البنات أن الحياء لا يناقض القوة،
وأن الرقة لا تناقض البصيرة.
لكن أكثر ما تعلمنه منها،
لعله هذا:
أن المرأة قد تمرّ بكل ما يدعوها لأن تنغلق،
ثم يختار الله لها أن تفتح بدلًا من ذلك بابًا واسعًا للآخرين.
وهذا لا يقدر عليه إلا قلبٌ نُقيّ بما يكفي حتى في ألمه.