قد يظن بعض الناس أن “الخاتمة” تعني الانطفاء.
لكن هذا البيت لم يكن بيته هكذا.
فخاتمة عمر ليست انقطاعًا لمعنى السلسلة،
بل اكتمالاً لصورتها السياسية الكبرى.
أي أن عمر لم يكن ختام رجلٍ بعد رجال فقط،
بل ختام طريقة:
طريقة تحويل الجرح إلى نور،
والملك إلى أمانة،
والثغر إلى عدل،
والبيت إلى نسيجٍ لا يأكله التنافس،
والسلسلة إلى ذكرى أخلاقية لا إلى فخرٍ أجوف.
ولهذا كان في عهده من السكون ما لا يدل على الضعف،
بل على تمام الدائرة.
كأن التاريخ نفسه بعد هذه الدماء والفتوح والحرمين والتفجير والتسليمات،
احتاج أن يلتقط أنفاسه في رجلٍ خاشع يحمل البقية كما ينبغي.