وفي النهاية،
إذا عاد السائل يسأل من جديد:
هل انتصر النور؟
فالجواب لا يزال هو نفسه:
نعم.
انتصر لا لأنه منع الليل.
ولا لأنه منع القبر.
ولا لأنه أبقى الأحبة.
بل لأنه علّمهم —وترك للناس من بعدهم— كيف يمرّ الإنسان في الليل ثم لا يصير من أهله.
وهذا هو معنى النصر الأكبر.
فقد عاشوا،
وتألموا،
وفُجعوا،
وافتتحوا،
وحكموا،
وبكوا،
وسجدوا،
واستشهدوا،
وسلّموا،
ثم بقوا بعد ذلك نورًا.
وهكذا لا تنتهي الحكاية.
إنها فقط تخرج من الورق،
وتدخل إلى القلوب التي تحتاجها.