وهكذا انتهت السنة الثانية لا بعاصفةٍ كبرى، بل بما هو أرسخ:
أن الداخل الذي نُظم في السنة الأولى خرج في السنة الثانية إلى وجهٍ يُرى.
صار للبلاد ذاكرة وقف،
وصارت النساء يجدن بابًا لا صدفة،
وصارت البيوت تشعر أن الدولة تعرف أسماءها،
وصارت القرى البعيدة أقل غربة،
وصار الخارج ينظر إلى البوسنة بعين احترامٍ لا شفقة،
وصارت الجزيرة تسمع باسمٍ خرج من البوسنة لا على هيئة سيفٍ فقط، بل على هيئة سيرة ورحمة ونظام.