الفصل السبعمئة والتاسع والسبعون: ما الذي بقي من النساء؟
الفصل السبعمئة والتاسع والسبعون: ما الذي بقي من النساء؟
أما النساء
فبقين في الرواية
على الصورة التي أرادها الله لهنّ
لا على الصورة التي يحبها المؤرخون الكسالى.
لم يبقين
هوامش لرجالٍ عظام،
بل بقين مفاتيح في الأبواب الخفية:
صفية
في أصل المعنى.
خديجة
في الشفاء
وكرامة الجسد المجروح.
عائشة
في موائد الفقراء
وحماية الجوع من أن يتحول إلى مذلة.
مريم
في البيوت
ومجالس النساء
والقلوب التي تحتاج إلى من يخيطها بعد الحروب.
فاطمة
في الجلال الهادئ
والمقامات التي لو دخلتها امرأة جاهلة
لأفسدتها،
ولو دخلتها امرأة راشدة
لجعلتها جسرًا.
ولهذا
تعلمت النساء من بعدهن
أن الدولة
لا تبنى فقط
حين يرفع الرجال الرايات،
بل كذلك
حين تحسن النساء
حمل البيوت
كي لا تنهار
تحت ثقل الرايات.