الجزء الخامس والتسعون: عهد محمد بن عبدالله… أحد عشر عامًا من الفتوح الكبرى

الفصل السبعمئة وستة وأربعون: العامان الثاني والثالث… فتح البحرين والمرتفعات

⏱ 1 دقيقة للقراءة 📖 0 كلمة
الفصل السبعمئة وستة وأربعون: العامان الثاني والثالث… فتح البحرين والمرتفعات

بعد أن اجتاز العام الأول
من الحزن
والتحقيق
وثبات الدولة،
بدأ عهد محمد
يكشف عن وجهه الكامل.

ففي العامين الثاني والثالث
اتجه إلى موضعين
كان من شأنهما
أن يغيّرا ميزان الفتوح في عصره:

أولًا: البحر
إذ رأى أن الدولة
إن بقيت عظيمة في البر
فإن خصومها
سيجدون دائمًا
أن البحر
باب نجاة لهم
أو باب ضغط عليها.

فأعاد بناء الأسطول،
وثبت المرافئ الكبرى،
ودخل في صلح أو فتح
عدد من الجزر والمرافئ
التي كانت تعيش
بين قرصنة قديمة
وسلاطين موسميين.

ثانيًا: المرتفعات البعيدة
في البلقان وما وراءها،
حيث اعتادت بعض الجماعات
أن تعيش
في هوامش السيطرة،
تؤذي القوافل
وتختبئ خلف الثلوج والطرق الوعرة.

فلم يفتحها بحملات انتقامية،
بل بسياسة
تجمع:
الحصار الاقتصادي،
واستمالة القرى،
وضرب الرؤوس المفسدة،
وبناء حصون خفيفة
لا تتحول إلى عبء على أهل الجبال.

وفي نهاية العام الثالث
كانت الدولة
قد أحكمت البحر
كما لم تفعل من قبل،
وأراحت المرتفعات
من عصاباتٍ عاشت طويلًا
على الفراغ بين الممالك.

وقال أحد قادته:
— محمد
لا يطارد العدو حيث يهرب فقط،
بل يطارد الفراغ الذي يختبئ فيه.