الجزء الرابع والتسعون: حين التقت البشارة بالشهادة في يومٍ واحد

الفصل السبعمئة وأربعون: كيف فهم الناس السلسلة كاملة

⏱ 1 دقيقة للقراءة 📖 0 كلمة
الفصل السبعمئة وأربعون: كيف فهم الناس السلسلة كاملة

وبعد أن مضت السنوات
وصار الناس
ينظرون إلى الوراء
على امتداد الأجيال،
فهموا أن ما جرى
لم يكن تعاقب حكام أقوياء فقط،
بل تعاقب مقامات:

عبدالملك
فتح الباب الكبير
وختمه بالشهادة.

عبدالله
أمسك السقف
وأحكم الدولة
ثم استُشهد في الممر
وهو يحمي الناس.

سعيد بن عبدالملك
أعطى الدولة
أربعًا وعشرين سنة
من الرسوخ والفتوح
واستُشهد
في اليوم الذي صار فيه
ابن فاطمة ملكًا.

محمد بن عبدالله
حملها ثلاثًا وعشرين سنة
إلى طور الحضارة المحكمة
والاتساع الهادئ القوي.

وبين هؤلاء
كان أحمد في مكة
نور الحرم،
ومحمد في المدينة
سكينة المسجد النبوي،
وخديجة
رحمة الشفاء التي ختمت في الحرم،
وعائشة
رحمة الفقراء التي ختمت بالسم
على مائدتهم،
وفاطمة
صلة الملك والبيت،
ومريم
أم المجالس والنساء،
وبخارى
والحرمين
والبوسنة
والبلقان
كلها خيوط
في نسيج واحد.

فقال الناس:
— ما عاد اسم صفية
اسم امرأة عظيمة فقط،
بل اسم أمة نُسجت من بيتها.