الفصل السبعمئة وتسعة وعشرون: كيف استقبلت الدولة كبر سعيد
الفصل السبعمئة وتسعة وعشرون: كيف استقبلت الدولة كبر سعيد
كلما تقدم العمر بسعيد
ازداد حب الناس له
لكن لا على صورة العاطفة الجوفاء،
بل على صورة
أنهم يرون فيه
الرجل الذي لم يبعهم
حين استقرت الدولة.
وهذه
أندر خصال الحكام.
فكثير من الملوك
إذا قوي لهم الملك
خسروا شيئًا من حرارة العدل.
أما سعيد
فكان كلما رسخ
ازداد لطفًا مع الضعيف،
وأشد على المتلاعبين بالمال والقضاء.
وقال شيخ من الأقاليم البعيدة:
— أحببنا عبدالملك
لأنه أنقذنا.
وأحببنا عبدالله
لأنه شدّ عظم الدولة.
وأحببنا سعيدًا
لأنه أبقى الدولة إنسانية
وهي في قمة قوتها.
وكان هذا
من أجمل ما قيل فيه.