الجزء التسعون: عهد عبدالله بن سعيد… أربعة عشر عامًا من الصرامة العادلة والفتوحات المحكمة

الفصل الستمئة والتاسع والتسعون: السنوات العاشرة إلى الثانية عشرة… سنوات الذروة المحكمة

⏱ 1 دقيقة للقراءة 📖 0 كلمة
الفصل الستمئة والتاسع والتسعون: السنوات العاشرة إلى الثانية عشرة… سنوات الذروة المحكمة

في هذه السنوات
بلغ عهد عبدالله
أوج قوته الخاصة.

اشتد الجيش
لكن من غير أن يتحول إلى طبقة متكبرة.

اتسعت الفتوح
لكن من غير أن تنفلت من القضاء والنظام.

كبرت الأسواق
لكن من غير أن يبتلع الغني الفقير.

كثرت الأوقاف
وبخاصة أوقاف صفية
التي صار اسمها
يوازي اسم الدولة في بعض البيوت.

وفي هذه السنوات
دخلت مناطق أوسع
من أوروبا الجنوبية والبلقان
في طاعة الدولة أو صلحها،
وأصبحت بعض المدن
تتشرف أن يقال عنها
إنها من مدن العهد.

وفي هذه المدة كذلك
اشتد مقام أحمد في مكة،
ومقام محمد في المدينة،
حتى صار الحجاج والطلاب والوفود
يرجعون إلى بلدانهم
وفي عقولهم صورة واحدة:
أن هذه الدولة
ليست فقط قوية،
بل موصولة بالحرمين
بوجوهٍ صادقة.

وهذا
أحبط خصوم عبدالله
إحباطًا شديدًا،
لأنهم كانوا ينتظرون
أن يقلّ وهج البيت
بعد استشهاد عبدالملك،
فإذا بهم يرونه
يزداد رسوخًا.