الجزء التسعون: عهد عبدالله بن سعيد… أربعة عشر عامًا من الصرامة العادلة والفتوحات المحكمة

الفصل الستمئة والثالث والتسعون: السنة الرابعة… سنة الموانئ

⏱ 1 دقيقة للقراءة 📖 0 كلمة
الفصل الستمئة والثالث والتسعون: السنة الرابعة… سنة الموانئ

في السنة الرابعة
اتجه عبدالله
إلى ما كان يفهمه جيدًا:

الموانئ.

فقد عرف
أن الدولة
إذا بقيت عظيمة في البر وحده
فإن خصومها
سيجدون دائمًا
طريقًا من البحر.

ولهذا
بدأ بضم
وتثبيت
عدد من المرافئ الكبرى
والمدن الساحلية
في الجهة الغربية والجنوبية من البلقان،
لكن لا على صورة غزو بحري صاخب،
بل على صورة:
تحالف مع بعض أهلها،
وضغط على كبار التجار الفاسدين،
وتحقيق أمن الموانئ
أكثر مما كانت تعرفه تحت ملوكها.

وفي هذه السنة
أنشأ ديوان البحر والمرافئ،
وضبط الضرائب البحرية،
ومنع الابتزاز في الرسو،
وجعل للموانئ المفتوحة
حرسًا من أبناء البلد أنفسهم
لكن تحت قيادة الدولة.

فدخلت الأموال
إلى الخزينة
لا من طريق النهب،
بل من طريق النظام.
وازداد الغنى
من غير أن يزداد الظلم.

وكانت هذه سنة
يفهم منها الناس
أن عبدالله
لا يفتح ليعلّق الرايات،
بل ليربط البر بالبحر
في دولة واحدة.