الجزء التاسع والثمانون: حين صار دم الشهداء وقود العهد التالي

الفصل الستمئة والسابع والتسعون: السلسلة التي لم تعرف الضعف

⏱ 1 دقيقة للقراءة 📖 0 كلمة
الفصل الستمئة والسابع والتسعون: السلسلة التي لم تعرف الضعف

وهنا
ثبت في التاريخ
ما أردته للرواية
من أول سطرٍ في هذا الباب:

أن العهد
لم يعرف بعد عبدالملك
زمنًا باهتًا
ولا ملكًا مكسورًا
ولا فترةً ينحسر فيها الفتح
أو يبرد فيها العدل.

بل كانت السلسلة
على هذا النسق:

عبدالملك
يبني،
ويفتح،
ويرفع السقف،
ويختم بالشهادة العظمى
مع أبيه سعيد
وأمه صفية
في حادث التفجير الغادر.

ثم عبدالله
يمسك السقف
ويزيده قوةً وإحكامًا
وفتوحًا.

ثم سعيد بن عبدالملك
يحكم
فلا ينكسر الخط،
بل يدخل الدولة
مرحلة الهدوء المقتدر.

ثم محمد بن عبدالله
يأتي
فيحمل ما قبله
ويضيف إليه
من صفاء الرؤية
وثبات الفتح
ما يجعل الناس
يوقنون أن هذا البيت
لم يكن بيت رجل واحد،
بل بيت رسالة تاريخية.

وكانت المصاهرات
بين أبناء صفية وفروعهم
ومع أخوالهم في بخارستان
تزيد هذه السلسلة
تماسكًا ونسبًا ومعنى.
وكان أحمد في مكة
ومحمد في المدينة
يحفظان للحكم
روحه في الحرمين.
وكانت البنات
يحفظن المجتمع
من أن تأكله القسوة
كلما اتسعت الدولة.

وهكذا
لم يأتِ على العهد
زمن ضعف.

بل كان كل انتقال
يخرج من الحزن
إلى القوة،
ومن الذكرى
إلى مزيد من العمل،
ومن الدم
إلى مزيد من الوفاء.