الفصل الستمئة والسادس والتسعون: ثم محمد بن عبدالله
الفصل الستمئة والسادس والتسعون: ثم محمد بن عبدالله
ومع تمام زمن سعيد بن عبدالملك
كان محمد بن عبدالله
قد بلغ من النضج
ما جعل الدولة كلها
ترى فيه
الوارث الرابع العظيم
للعهد.
ولم يكن انتقال الحكم إليه
ضعفًا من بعد قوة،
بل كأن الدولة
تنقل النور
من يدٍ إلى يد
والشعلة نفسها
لا تنقص.
جاء محمد بن عبدالله
وفيه:
حزم عبدالله،
وسعة صدر سعيد بن عبدالملك،
وهيبة عبدالملك في الذكرى،
ووصايا محمد إمام المدينة،
وخشية أحمد في مكة،
وأثر صفية
الذي بقي في البيت
كأنه لا يموت.
وكان عهده
امتدادًا طبيعيًا للخط كله:
عدلٌ حاضر،
قوةٌ لا تنكسر،
وفتوحٌ لا تتوقف،
ومؤسساتٌ لا تضعف،
وبيتٌ لا يستهلك مجده
بل يزداد خدمةً به.
وقال شيخ كبير
وقد أدرك أربعة عهود:
— ظننا يوم استُشهد عبدالملك
أن الرجل قد مضى
وبقيت الدولة تختبر نفسها.
فإذا بنا نرى
أن الرجل
لم يترك دولةً فقط،
بل ترك سلسلة قدر.