الجزء الثامن والثمانون: مؤامرة الاغتيال الكبرى

الفصل الستمئة والسابع والسبعون: حين عجزوا عن كسر الدولة أرادوا كسر القلب

⏱ 1 دقيقة للقراءة 📖 0 كلمة
الفصل الستمئة والسابع والسبعون: حين عجزوا عن كسر الدولة أرادوا كسر القلب

كلما طال عهد عبدالملك
وازداد عدلًا وقوةً وفتحًا
وفشلت محاولات تشويه الرابطة
في الأسواق والعروش والحدود،
أدرك أعداؤه
أنهم لم يعودوا يواجهون رجلًا
بل نظامًا حيًا.

وعرفوا كذلك
أن هذا النظام
يقف على أربعة أعمدة كبرى:

عبدالملك
وجه الدولة،
وهيبة القرار،
ورمز الفتح والعدل.

سعيد الأب
حكمة الأصل،
وعين التجربة،
والرجل الذي ما زال
يضبط المعنى الأعلى للعهد.

صفية
قلب البيت،
وأم الدولة،
والمرأة التي إذا اضطربت البيوت
أعادتها إلى الطمأنينة.

عبدالله
الذراع التي تمسك الجسد
حتى لا ينهار إذا غاب الرمز.

ثم يجيء بعدهم
أحمد في مكة،
ومحمد في المدينة،
والبنات في المجتمع،
لكن الأعداء فهموا
أن ضرب القلب الأول
هو الطريق الأشد قذارة والأكثر إغراءً لهم.

فقال أخبثهم:
— ما دمنا لا نستطيع
أن نهزم عبدالملك في الفتح،
ولا أن نكسر عبدالله في التنظيم،
ولا أن نطفئ أحمد ومحمد
في الحرمين،
فلا بد أن نضربهم
في لحظة واحدة
تجعل البيت كله
يُفجع في قلبه.

وهنا
ولدت المؤامرة الكبرى.