الجزء الثمانون: حين بدأت الطريق إلى العاصمة تُكتب

الفصل الستمئة والحادي والثلاثون: خاتمة هذا الجزء

⏱ 1 دقيقة للقراءة 📖 0 كلمة
الفصل الستمئة والحادي والثلاثون: خاتمة هذا الجزء

وهكذا،
يُغلق هذا الجزء
وقد صارت الطريق إلى العاصمة
أكثر من خرائط ورسائل وتقديرات:

صارت واقعًا يُبنى
في السوق،
وفي العلماء،
وفي الحرس،
وفي البيوت،
وفي وجدان الناس.

فهم عبد الملك
أن العرش لا يُفتح من بابه الذهبي،
بل من تعب صورته عن نفسها.
ودخلت الرسالة القصر
كمرآة لا كسيف.
وتحرك محمد
في الجهة الدينية
يفصل الدين عن جيب البلاط.
وظل أحمد
يفتح للناس في الحرم
باب الخشية من أن يقفوا مع الباطل
دون أن يسمّي ذلك بلسانه.
وكتبت البنات
نصف طريق العاصمة
في بيوت النساء والأطفال والجرحى والدعم.
واهتزت سوق العاصمة
فبدأ العرش يسمع
خوف المال منه.
وفتح رجل من الحرس
بابًا صغيرًا من الداخل
ليس للخيانة،
بل لتخفيف الدم حين تأتي الساعة.

وهذا يعني
أن العاصمة
لم تعد بعيدة كما كانت،
لكنها لم تفتح بعد.
والرواية
بلغت الآن
عتبةً من أعظم عتباتها:

الاقتراب من القلب الملكي نفسه.

ومن هنا،
يفتح الباب لما بعده
على المرحلة التي ينتظرها التاريخ كله في هذه الملحمة:

حين تقترب رايات الرابطة
من أسوار العاصمة،
ويبدأ السؤال الأخير:
هل تفتح العاصمة نفسها
قبل أن تُفتح عليها؟