الجزء الحادي والستون: حين بدأت البوسنة الكاملة تنظر إلى ما وراء حدودها

الفصل الأربعمئة والثالث والتسعون: خاتمة هذا الجزء

⏱ 1 دقيقة للقراءة 📖 0 كلمة
الفصل الأربعمئة والثالث والتسعون: خاتمة هذا الجزء

وهكذا،
يُغلق هذا الجزء على معنى بالغ الاتساع:

أن الحكم في البوسنة
بدأ يثبت تثبيتًا كاملًا بما يكفي
لأن تنظر الجهات من حولها
لا إلى رجلٍ يقاتل ليبقى،
بل إلى دولةٍ ناشئةٍ تفرض احترام معناها.

الداخل كتب نفسه:
في القضاء،
وفي الديوان،
وفي النواحي،
وفي بيوت الحكم،
وفي السلاح،
وفي أسماء الناس.
والخارج بدأ يلتفت:
بخارستان أصلًا وسندًا،
والبيت السعودي بابَ صلةٍ كريمة،
والحرم صوتًا يمدّ البلاد بظهرٍ روحي،
والوفود الأولى نظرةَ حسابٍ جديد.

وهذا يعني أن البوسنة
لم تعد فقط تملك نفسها،
بل بدأت تدخل زمنًا آخر:

زمن الموضع بين البلاد.

ومن هنا،
يفتح الباب لما بعده على سؤالٍ أكبر من تثبيت الداخل:

إذا بدأت الجهات من حول البوسنة
تعيد حسابها معها،
فكيف سيدخل عبد الملك هذا الميدان؟
متى يفاوض؟
ومتى يصمت؟
ومتى يمد اليد؟
ومتى يقف في وجه من يريد أن يختبر حدود هذه الدولة الناشئة؟