الفصل الأربعمئة والتاسع والسبعون: خاتمة هذا الجزء
الفصل الأربعمئة والتاسع والسبعون: خاتمة هذا الجزء
وهكذا،
يُغلق هذا الجزء على معنى جديد،
أعمق من الحرب،
وأبعد من مجرد السيطرة:
أن بوسنة العهد
بدأت تكتب نفسها فعلًا.
في القضاء.
في الديوان.
في النواحي.
في أسماء الجرحى والأرامل.
في الأسواق.
في النساء.
في الحرب وهي تُضبط بميزان.
في الحرم وهو يمدها بصوتٍ لا يفسدها.
وفي باب فاطمة وهو يدخلها المقام الرفيع
من باب الرحمة لا من باب الزهو.
ومن هنا،
يتحول السؤال من:
كيف نثبت؟
وكيف نسيطر؟
إلى سؤال آخر أشد اتساعًا:
كيف تنتقل بوسنة العهد
من كتابة نفسها في الداخل
إلى إعلان مكانها بين البلاد من حولها؟
فإذا كانت قد بدأت تمسك بلادها،
فلا بد أن يجيء اليوم
الذي تنظر إليها الجهات المحيطة كلها
لا بوصفها بقعةً تقاوم،
بل بوصفها دولةً ناشئةً تفرض احترام معناها.