الفصل الثامن والعشرون: قبل انكشاف الغيب
الفصل الثامن والعشرون: قبل انكشاف الغيب
مرّت الشهور الأولى، وهي بين مدٍّ وجزر.
لحظات صفاءٍ حقيقي بينها وبين سعيد، يذكران فيها كيف التقيا، وكيف جمع الله بينهما، وكيف يشعر كل واحدٍ منهما أن الآخر ليس صدفة.
ثم، بعد ذلك، تعود موجات التبدل والضيق والمرض لتغمر البيت.
وكان هذا التناوب نفسه أشد إيلامًا من الثبات على سوءٍ واحد.
لأنهما كلما ظنا أن الأمر زال، عاد.
وكلما قالا: لعلها مرحلة وتنتهي، فتحت المرحلة في وجهيهما مرحلةً أخرى.
وذات ليلة، وبعد يومٍ طويل من التعب، نامت سارة وقد أنهكها البكاء والدعاء.
وفي تلك الليلة، كان الغيب يتهيأ لأن يفتح أول نافذة حقيقية على السر.
وهنا يبدأ الفصل الأعظم في حياتها:
الرؤيا.