الفصل السبعمئة والثمانون: الكتب التي كُتبت بعدهم
الفصل السبعمئة والثمانون: الكتب التي كُتبت بعدهم
بعد عقود
كتب المؤرخون كتبًا كثيرة.
بعضهم كتب عن الفتوح.
بعضهم كتب عن البحر.
بعضهم كتب عن الحرمين
وأثر أحمد ومحمد فيهما.
وبعضهم كتب عن أنظمة القضاء
والأوقاف
والأسواق.
لكن أصدق الكتب
لم تكن تلك
التي عدّت المدن والسنين فقط،
بل الكتب
التي عرفت أن كل ذلك
ما كان ليقوم
لو لم يبدأ بشيء
أصغر في الظاهر
وأعظم في الحقيقة:
قلب صفية.
وكتب واحد منهم:
“رأيت دولًا قامت على الحديد
فسقطت إذا صَدِئ.
ورأيت دولًا قامت على الذهب
فذابت إذا جاع الناس.
أما دولة صفية
فقامت أول ما قامت
على صبر امرأة
ثم على رجال عرفوا
أن الصبر إذا تحول إلى عدل
صار أصلًا لا ينقرض سريعًا.”
وكان هذا
من أحسن ما قيل فيهم.