الجزء السابع والتسعون: حين صارت السلالة حضارةً كاملة

الفصل السبعمئة وسبعة وستون: النساء بعد صفية… كيف بقين مدرسة

⏱ 1 دقيقة للقراءة 📖 0 كلمة
الفصل السبعمئة وسبعة وستون: النساء بعد صفية… كيف بقين مدرسة

لم يكن حضور النساء
في السلالة
ذكرى جيل مضى،
بل بقي منهجًا.

فقد خرج من آثار مريم وخديجة وعائشة وفاطمة
جيل جديد
من النساء
لم يعشن على هامش الدولة،
بل في قلب مجتمعها.

نشأت مدارس البنات
التي لا تعلم القراءة والستر فقط،
بل تعلم:
كيف تُدار بيوت الأوقاف،
وكيف تُحمى النساء في الحروب،
وكيف يُربى الأطفال
في المجتمعات المختلطة،
وكيف تحفظ المرأة
أصلها المحلي
من غير أن تعادي الاسم الأوسع.

وصارت بعض بنات البيت
وأحفادهِنّ
يقمن على:
دور الولادة والشفاء،
وموائد الفقراء،
ومجالس الإصلاح بين البيوت،
وإدارات الوقف النسائي،
حتى قيل:
— إن الدولة
لو نُزعت منها يد النساء
لتراجعت بعدها بعشرين سنة.

وكان سعيد بن محمد
يفهم هذا تمامًا.
فقال مرة:
— الرجال
يفتحون كثيرًا مما يرى الناس،
لكن النساء
يحفظن أكثر ما لا يراه الناس.
والدولة
إن لم تحفظ الخفيّ
فلن ينفعها الظاهر طويلًا.

وكان هذا
وفاءً نادرًا
لأصل صفية.