الجزء السادس والتسعون: حين دخلت السلالة طورها الخامس والسادس

الفصل السبعمئة وسبعة وخمسون: عبدالملك بن أحمد… خمس سنوات من الجسر الصلب

⏱ 1 دقيقة للقراءة 📖 0 كلمة
الفصل السبعمئة وسبعة وخمسون: عبدالملك بن أحمد… خمس سنوات من الجسر الصلب

دخل عبدالملك بن أحمد
الحكم
والناس يرونه
لا كملك طارئ،
بل كرجل
اجتمعت فيه
الخشية والهيبة.

وكانت السنوات الخمس
التي حكمها
قصيرة في عددها،
لكنها عظيمة في أثرها.

فقد أمسك الدولة
بعد استشهاد محمد بن عبدالله
في لحظة
كان يمكن فيها للثغر الغربي
أن يشتعل،
وللولايات
أن تضطرب،
وللخصوم
أن يظنوا أن بيت صفية
بدأ يدخل طور التراخي.

ففعل عكس ما تمنوا.

أكمل فتح الثغر
بغير مذابح.
وثبت الممرات البحرية.
وأعاد ترتيب مجلس الحكم
بصورة تجعل سعيد بن محمد
حاضرًا في القلب
لا في الهامش.
وشدد على أن لا يستعمل أحد
تقديمه للحكم
بابًا لتهميش السلسلة الأصلية.

وقال في أول خطاب له:
— أنا لا أجلس هنا
لأصرف العهد عن أهله،
بل لأحفظه لهم
كما أوصى محمد بن عبدالله.
ثم أضاف:
— هذه خمس سنين
إن أحسنتُ فيها
كنت خادمًا للجسر،
لا مالكًا للنهر.

وكان هذا
من أجمل ما قاله.

وفي عهده
استمرت الفتوح
لكن على هيئة
إغلاق ما فتحه محمد
وتثبيت المدن الساحلية والمرتفعات
وحماية الداخل
من أن يدخل عليه الغرور
بعد طول الامتداد.

ولأنه كان ابن أحمد
حمل معه
إلى الحكم
شيئًا من نور مكة
وهيبة السجود،
فأحبّه الناس
حبًا مشوبًا بالخشية.