الجزء التسعون: عهد عبدالله بن سعيد… أربعة عشر عامًا من الصرامة العادلة والفتوحات المحكمة

الفصل الستمئة والحادي والتسعون: السنة الثانية… سنة إعادة توزيع الدولة

⏱ 1 دقيقة للقراءة 📖 0 كلمة
الفصل الستمئة والحادي والتسعون: السنة الثانية… سنة إعادة توزيع الدولة

في السنة الثانية
بدأ عبدالله
ما كان ينتظره منه الجميع:

إعادة بناء الدولة
من الداخل
على مقاس الاتساع الذي بلغه العهد.

فقسم الدولة
إلى دوائر أكثر انضباطًا:
دائرة القلب،
ودائرة الممالك المفتوحة،
ودائرة الظل والميثاق،
ودائرة الفتوح الجديدة،
ودائرة الثغور الأوروبية والبلقانية.

ثم وسع ديوان الشكايات العليا
حتى صار الرجل من أبعد مدينة
يستطيع أن يرفع مظلمته
من غير أن يذوب صوته
في كثرة الوسطاء.
وثبت ديوان الأسواق والموانئ
لأنه علم
أن من لا يملك الممرات
لا يملك دوام الفتح.

وفي هذه السنة أيضًا
أعاد توزيع كبار الرجال:
فمن غلبت عليه حرارة الفتح
أبعده عن بعض الإدارة.
ومن كان دقيق النفس
أعطاه الديوان أو القضاء.
ومن عرف الأرض
أعطاه الثغر.
ومن عرف الناس
أعطاه المدن المفتوحة.

وفي هذه السنة
بدأ سعيد بن عبدالملك
يحضر مجالس الدولة الرسمية
بصفة المتعلم الحاضر،
لا بصفة الأمير المقدم.
كما بدأ محمد بن عبدالله
يُرسَل إلى بعض الأقاليم
ليشهد كيف تُدار الدولة
لا كيف تُفتح فقط.

وكانت السنة الثانية
سنة ترتيب الدولة
كي تقدر على أن تفتح أكثر.