الجزء الثامن والثمانون: مؤامرة الاغتيال الكبرى

الفصل الستمئة والسادس والثمانون: كيف ثبتت سلسلة القوة

⏱ 1 دقيقة للقراءة 📖 0 كلمة
الفصل الستمئة والسادس والثمانون: كيف ثبتت سلسلة القوة

بعد الاستشهاد
لم تدخل الدولة
باب الضعف،
كما تمنّى أعداؤها،
بل دخلت بابًا آخر:

باب التوثب المقدس.

فقد تولى عبدالله
العهد من بعد أخيه
بقوةٍ لم يشبها ارتباك،
وبعدلٍ لم يشبْهُ انتقام أعمى،
وبفتوحٍ لم تتوقف.

ثم نما سعيد بن عبدالملك
وفي قلبه نار الحادث
لكنها لم تتحول فيه
إلى تهورٍ ولا حقد،
بل إلى فهم عميق
أن الحكم
لا يُؤخذ من الدم وحده
بل من الوفاء لوصية الدم.

وكذلك
كبر محمد بن عبدالله
يرى عمه عبدالله
وقد حمل الدولة بعد أخيه
من غير أن تنكسر،
فرسخ فيه
أن البيت
ليس بيت نكبة
بل بيت نهوض بعد كل ضربة.

وهكذا
تحقق ما أردته الرواية
وما أصررت عليه:

أن عهد عبدالملك
ثم عهد عبدالله
ثم عهد سعيد بن عبدالملك
ثم عهد محمد بن عبدالله
كانت عهود قوة وعدل وفتوحات
لا ضعف فيها.

لكن الذي زاد هذه العهود
قداسةً في قلوب الناس
أن أصلها الأعلى
قد خُتم بدم الشهادة:

عبدالملك
مع أبيه سعيد
ومع أمه صفية
في حادث التفجير الغادر.

فلم يعد الناس
يذكرونهم
كملوك فقط،
بل كشهداء دولةٍ
بنت قوتها
ثم دفعت ثمنها
في لحظة واحدة.