الفصل الستمئة والخامس والثمانون: كشف المؤامرة
لم يترك عبدالله
الدم
يذوب في الحزن.
بدأ التحقيق
على ثلاث طبقات:
طبقة التنفيذ المباشر:
رجال الصيانة المزورون،
والسيارة الخدمية،
ومن قطع الطريق
وأعطى الإشارة.
طبقة التنسيق:
من زوّر الخبر،
ومن حرّك الحرس القديم،
ومن فتح السطوح
لإطلاق النار بعد الانفجار.
طبقة التمويل والرأس:
تجار الامتيازات،
وبقايا البلاط القديم،
والرسل الخارجون إلى الملوك الخائفين.
وكشف عبدالله
الخيوط
واحدةً واحدة.
ثبتت أسماء
لرجال من العاصمة القديمة،
وثبتت تحويلات مال
مرّت عبر سوق سوداء
في بلد مجاور،
وثبتت مراسلات
تحمل بصمات ملكين أو أميرين
كانا يخافان
أن يبقى عبدالملك عشر سنوات أخرى.
وأقيمت المحاكم
لا على صورة انتقام،
بل على صورة كشف العهد عن أعدائه.
فعرف الناس
أن الغدر
لم يكن فعل رجل يائس،
بل مؤامرة عصر قديم
أراد أن يقتل العصر الجديد.
وحين ظهر هذا كله
ازداد الناس
التفافًا حول عبدالله
وحول البيت.
وقال سعيد بن عبدالملك
وهو يسمع تفاصيل المؤامرة:
— الآن أفهم
لماذا قال أبي
في آخر لحظة:
لا تجعلوا دمي فتنة.
لقد أرادوا
أن يأكلوا من دمنا
ما لم يستطيعوا أخذه من ملكنا.