أجزاء الرواية

الجزء الأضيق من الطريق الداخلي

⏱ 1 دقيقة للقراءة 📖 0 كلمة
الجزء الأضيق من الطريق الداخلي

وقرب الحي القديم،
وقع أول الاضطراب.

مركبة في المقدمة
توقفت فجأة
أو تباطأت
لأن عربة نقل مهجورة
أو موضعًا مسدودًا
ظهر في غير توقيته المعتاد.
ولم يكن الأمر
حادثًا طبيعيًا كما بدا أولًا،
بل جزءًا من ترتيب
يريد أن يجعل الموكب
يتجمع في نقطة ضيقة.

ثم في اللحظة التالية
انفجر أو اشتعل
أول جزء من الهجوم.
لم يكن تفصيله
مهمًا عند الناس بعد ذلك
قدر ما كان مهمًا
أنه فصل الموكب عن انتظامه
في ثوانٍ قليلة.

اهتزت إحدى مركبات الحراسة،
وتصاعد دخان كثيف،
وانهمرت طلقات
من جهتين مرتفعتين
في محاولة لخلط الحرس
وإجبارهم على رد نارٍ عشوائي
يقتل المدنيين
ويجعل المدينة
تفيق على فوضى
يقال بعدها:
انظروا ماذا فعلت دولة عبدالملك
بناسها حين خافت.

لكن عبدالملك
في تلك اللحظة
كان عبدالملك الذي عرفته الرواية كلها.

فتح باب مركبته
أو اندفع إلى موضعٍ يكشف له المشهد،
وشد سعيد بن عبدالملك إليه،
وقال له بحدة الأب والقائد معًا:
— اخفض رأسك…
ولا تطلقوا على البيوت!
ثم صاح في الحرس:
— المدنيون أولًا…
أغلقوا الممر
ولا تفتحوا النار كيفما اتفق!

وكانت هذه الصرخة
هي التي منعت المؤامرة
من أن تحقق نصف غايتها.

فقد أرادوا
أن يقتلوا عبدالملك
ويشعلوا معه
حقدًا أهليًا
بين الدولة والناس.
لكن صرخته الأولى
حفظت هذا الباب.

ومع اضطراب الموكب
تحرك بعض المهاجمين
ليقتربوا أكثر
من مركبة عبدالملك،
فعرف أنه ليس حادثًا مشتتًا
بل اغتيال مقصود.