الجزء الثاني والثمانون: حين بدأ عبد الملك يرتب ما بعد سقوط العروش

الفصل الستمئة والثامن والأربعون: العاصمة المفتوحة تسمع المدينة المنورة

⏱ 1 دقيقة للقراءة 📖 0 كلمة
الفصل الستمئة والثامن والأربعون: العاصمة المفتوحة تسمع المدينة المنورة

وصلت أخبار إمامة محمد
للمسجد النبوي
إلى العاصمة المفتوحة
في وقت كانت لا تزال
تتعلم كيف تدخل زمنها الجديد.

وكان في الناس
من ينظر إلى الرابطة
بعين الحذر القديم:
هل هي دولة كبرى فقط؟
هل ستبتلعنا في اتساعها؟
هل سنبقى فيها أسماء حية
أم أرقامًا في وثائق؟

فلما جاء خبر محمد
وطريقته في المسجد النبوي
وانتشر بين العلماء والتجار والعامة
شعر كثيرون
أن للرابطة
بعدًا لا يشبه ما اعتادوه من الممالك.

قال عالم من العاصمة:
— الآن أفهم
لماذا كان محمد
حين دخل جامعنا
يتكلم كما تكلم.
فهو لم يكن رجل سياسة
لبس لسان الدين،
بل رجل دين
عرف السياسة
ثم عاد إلى محرابه.
وقال تاجر:
— إذا كان أخوه في الحكم
وهو في المدينة
وأحمد في مكة،
فلعل هذا البناء
أثبت مما ظننا.
وقالت امرأة من بيوت العاصمة:
— كنت أخاف
أن يكون الفتح
سلطانًا جديدًا فقط.
أما الآن
فقد خف خوفي.

وكان هذا
مما زاد العاصمة
دخولًا في الرابطة
لا خوفًا منها.