الجزء الحادي والثمانون: حين وقفت الرابطة على أبواب العاصمة

الفصل الستمئة والأربعون: خاتمة فتح العاصمة

⏱ 1 دقيقة للقراءة 📖 0 كلمة
الفصل الستمئة والأربعون: خاتمة فتح العاصمة

وهكذا،
يُغلق هذا الجزء
وقد فُتحت العاصمة.

لكنها لم تُفتح
كما تُفتح المدن في كتب الغزاة الجوفاء،
ولا كما تسقط العروش
في حكايات الانتقام الأعمى.
بل فُتحت
لأنها تعبت من صورتها،
ولأن الطريق إليها
كُتب في السوق،
وفي العلماء،
وفي الحرس،
وفي البيوت،
وفي الرسائل،
قبل أن يُكتب على أبوابها.

دخل عبد الملك
فلم يجلس على العرش أولًا،
بل ثبت المدينة أولًا.
ودخلت صفية
فأعادت للبيوت معنى السقوط الصحيح:
سقوط الوهم،
لا سقوط الناس.
ووقف محمد في الجامع الكبير
فمنع الفتح
من أن يصير شماتة أو غلبة رخيصة.
وبقي أحمد
بابًا من السماء
يثبت للعالم
أن ما وقع
لم يكن خراب سلطانٍ
بسلطان أشد فقط،
بل فتحًا يريد أن يبقى موصولًا بالله.
وحرس عبدالله
الليل
حتى لا تضيع العاصمة
بعد أن فتحت.

وهكذا
سقط أول عرشٍ كبير
تحت وقع اسم عبدالملك
ورابطة العهد الجامعة.

ومن هنا،
يتغير وجه الرواية كلها.

فلم يعد السؤال:
هل تفتح المدن؟
وهل تدخل البلدان؟
وهل تهتز الممالك؟
فهذا كله قد وقع.

بل صار السؤال:
ماذا يفعل عبد الملك
إذا صار يملك عواصم وممالك
ويُنتظر منه أن يعيد ترتيب المنطقة كلها؟
كيف يحكم هذا الاتساع
دون أن تفسده السعة؟
وكيف يبدأ من هنا
زمن الإمبراطورية العادلة
التي بُشرت بها صفية؟