الفصل الخمسمئة والخامس والثمانون: خاتمة هذا الجزء
وهكذا،
يُغلق هذا الجزء
وقد دخلت رابطة العهد الجامعة
أول امتحانٍ تحت اسمها
وخرجت منه مجروحةً نعم،
لكن أكثر صدقًا وصلابة.
سال الدم.
وتكلمت الكلمات الخطرة.
وحاول الحاسدون أن يجعلوا الحادثة
شقًّا في السقف.
لكن عبد الملك
أوقف الغضب قبل أن يوقف الدم.
وصفية
منعت “هم” و”نحن”
أن تدخلا البيوت.
ومحمد
حفظ المنابر
من لغة الغلبة.
والقضاء
أوجع الجميع
وأنقذ الاسم.
فلم يخرج أحدٌ راضيًا كل الرضا،
لكن خرج كثيرون
موقنين أن الرابطة
ليست مجاملةً لأحد.
وهذا يعني
أن الاسم الكبير
لم يعد مجرد إعلان،
بل بدأ يكتسب شرعيته العملية.
ومن هنا
يفتح الباب لما بعده
على مرحلةٍ أوسع وأخطر:
إذا نجحت الرابطة
في أول امتحان دمٍ تحتها،
فقد يأتيها الامتحان التالي
من موضعٍ لا يقل قسوةً:
من الجوع،
أو من القحط،
أو من أزمةٍ لا تسيل فيها الدماء
لكنها تسيل فيها الثقة ببطء.
وهذا هو الباب الذي يفتح لما بعده:
حين دخلت الرابطة
امتحان الخبز.
تابع الى التوسع في الفتوحات
Thought for 24s