الجزء الحادي والخمسون: العبور

الفصل الأربعمئة والعشرون: خاتمة العبور

⏱ 1 دقيقة للقراءة 📖 0 كلمة
الفصل الأربعمئة والعشرون: خاتمة العبور

وهنا،
يُغلق هذا الجزء كما يجب أن يُغلق:

لا على صرخة الجماهير،
ولا على نشوة البيت،
بل على الحقيقة الأعمق:

أن البلاد عبرت.

عبرت من طور التهيؤ الطويل
إلى طور التسمية.
ومن الرجل الذي تقول له النواحي والمدينة نعم،
إلى الرجل الذي تعلن له البلاد موقعه.
ومن الأبواب المتفرقة التي كانت تتقارب،
إلى صورةٍ جامعةٍ صار لكل بابٍ فيها معنى أوضح.

فاطمة لم تعد بابًا خفيًا.
وأحمد لم يعد مشروع صوتٍ فقط.
وبخارستان لم تعد أصلًا بعيدًا.
والنساء لم يعدن حارسات البيت وحده،
بل حارسات وجه البلاد الأخلاقي.
والمدينة لم تعد آخر الطريق،
بل صارت قلب دولة العهد.
وعبد الملك…
لم يعد فقط رجل بوسنته القادمة،
بل صار حامل عهدها المعلن.

ومن هنا،
لا يعود السؤال:
هل سيُعلن؟
فقد أُعلن.

بل يصير السؤال الذي سيفتح ما بعده كله:

كيف تُبنى بوسنة العهد
في وجه خصومها،
وفي وجه اتساعها،
وفي وجه الأبواب الكبرى التي بدأت تتفتح حولها دفعةً واحدة؟

وهذا هو باب بوسنة العهد.