الفصل السابع: السقوط في ليل السحر
بعد الفسخ، لم يحنّ عليها الأقارب، بل ازدادوا شراسة.
قال بعضهم إنها لم تعرف كيف تكون زوجة.
وقال بعضهم إن فيها شيئًا ينفّر الرجال.
وقال بعضهم: لابد أن بها عيبًا خفيًا.
وكان كل هذا القول يُلقى عليها كأنهم لا يرون أنها ضحية.
لكن الشر الحقيقي لم يكن في الكلام وحده.
بدأوا بالأعمال.
عملٌ في شراب.
عملٌ في طعام.
أثرٌ يدفن.
شيءٌ يشمّ.
شيءٌ يرش.
شيءٌ يؤخذ من شعرها أو ثوبها أو أثر قدمها إن أمكن.
وتولت الأخت الكبرى وزوجها العجوز، ومعهما الابن الأكبر والبنت، ومعهم زوجها السابق وأمه وبعض أبناء العم والأعمام وزوجات الإخوة، نسج هذه الشبكة الخبيثة حتى صار عددهم ستة عشر نفسًا، لا يجمعهم حب بعضهم، بل يجمعهم الحقد عليها.
كانت سارة تشعر أن حياتها تُسحب من داخلها.
أمراض نفسية وجسدية تتكاثر بلا تفسير واضح.
ضيق.
خوف.
بكاء مفاجئ.
كرهٌ للحياة.
وهنٌ في الجسد.
أفكار سوداء تقترب ثم تبتعد.
أيامٌ تشعر فيها أن روحها عالقة بين اليأس والرجاء.
لكن كان في داخلها شيء لا يموت.
بذرة إيمان.
كلما انكسرت، عادت إلى الله.
كلما أوشكت أن تسقط في القنوط، فتحت المصحف.
كلما ضاق صدرها حتى ظنت أنه لن يتسع لنفسٍ جديد، رفعت يديها وقالت:
— يا رب، أنا لا أفهم ما الذي يجري لي… لكني أعلم أنك تفهم.
وكان هذا العلم، البسيط الصادق، هو الحبل الذي أبقاها على قيد المعنى.